الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
114
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
من السفر الخامس . وفي الرابع والستين والثامن والسبعين من مزاميرهم . وفي ترجمة الأناجيل بالعبرانية و « نا » ضمير المتكلم وفي العبرانية تبدل الفها واوا أو تمال إلى الواو فتكون راعنا في العبرانية بمعنى شريرنا ونحو ذلك . وراعنا في العربية فسرها في التبيان استمع منا ونسمع منك وفي القاموس استمع لمقالي وفي النهاية المراعاة الملاحظة ونهى المؤمنون عن قولهم لرسول اللَّه ( ص ) راعنا لئلا يتخذها اليهود في خطابهم لرسول اللَّه وسيلة لسبه والطعن في الدين * ( واسْمَعُوا ) * ما يقول الرسول * ( ولِلْكافِرِينَ ) * الذين يسبون رسول اللَّه أو الذين لا يسمعون قوله [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 105 إلى 106 ] ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ولا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ واللَّه يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه مَنْ يَشاءُ واللَّه ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 ) ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 ) * ( عَذابٌ أَلِيمٌ 103 ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ولَا ) * من * ( الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ ) * من زائدة لوقوعها في حيز النفي وفائدتها بيان الاستغراق وتأكيده * ( مِنْ رَبِّكُمْ واللَّه يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه ) * ورسالته * ( مَنْ يَشاءُ ) * على مقتضى المصلحة والأهلية فإنه اعلم حيث يجعل رسالته * ( واللَّه ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * لا يمنع فضله عمن هو أهل من أي قوم كان 104 * ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ) * قد سمى القرآن ما جاء في الكتب الإلهية السابقة بالآية والآيات ومدح من يتلوها ففي سورة آل عمران بعد ذم أهل الكتاب 109 لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّه آناءَ اللَّيْلِ وهُمْ يَسْجُدُونَ وفي سورة مريم بعد ذكر النبيين والصالحين من السلف 59 إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وبُكِيًّا فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ الآية وفي سورة الزمر 71 أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ والنسخ والتبديل نظيران والظاهر أن المراد تبديلها لا تبديل حكمها بالنسخ الاصطلاحي فإن في الثاني تجوز لا قرينة عليه بل قد يمنع منه السياق والضماير * ( أَوْ نُنْسِها ) * بضم النون الأولى وسكون الثانية وكسر السين وحذف الياء حرف العلة للجزم بالعطف على ننسخ وهو من النسيان وأنسى بالألف اللينة حرف العلة ينسى بالياء في آخرها لا من النسيء وانسأ ينسأ بالهمزة في الأواخر ولو كان من ذلك لكان جزمه بسكون الهمزة أو الياء إذا أبدلت ياء إذ لا يجوز حذفها لأنها ليست بحرف علة وان مناسبة السياق في الآية التي قبلها لتشير إلى أن المضمون هو انه وان كبر على أهل